احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
272
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
قبلها الْمُجْرِمِينَ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ كاف أَهْواءَكُمْ ليس بوقف . لأن إذا متعلقة بقوله : لا أتبع ، وإذا منعناها الجزاء ، أي : قد ضللت إن اتبعت أهواءكم مِنَ الْمُهْتَدِينَ كاف مِنْ رَبِّي جائز وَكَذَّبْتُمْ بِهِ حسن ، ومثله : ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ . إِلَّا لِلَّهِ جائز ، ومثله : يقض الحق ، وعند من قرأ يَقُصُّ بالصاد أحسن ، وتقدم أن رسم يقض بغير ياء بعد الضاد الْفاصِلِينَ كاف . وقيل : تامّ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كاف بِالظَّالِمِينَ تامّ إِلَّا هُوَ حسن . وقال العباس بن الفضل : تامّ وَالْبَحْرِ حسن ، ومثله : في ظلمات الأرض ، لمن قرأ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ بالرفع على الابتداء ، وبما قرأ الحسن وهي قراءة شاذة ، وليس بوقف لمن رفع ذلك على أنه معطوف على المحل في قوله : من ورقة ، لأن من زائدة وورقة فاعل تسقط ، ويعلمها مطلقا قبل السقوط ومعه وبعده ، ويعلمها في موضع الحال من ورقة وهي حال من النكرة كما تقول ما جاء أحد إلا راكبا ، وبعضهم وقف على قوله : ولا يابس ، ثم استأنف خبرا آخر بقوله : إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ بمعنى وهو في كتاب مبين أيضا . قال : لأنك لو جعلت قوله : إِلَّا فِي كِتابٍ متصلا بالكلام الأول لفسد المعنى إن اعتقد أنه استثناء آخر مستقل يعمل فيه يَعْلَمُها فينقلب معناه إلى الإثبات أي : لا يعلمها إلا في كتاب ، وإذا لم يكن إلا في كتاب وجب أن يعلمها في كتاب ، فإذا الاستثناء الثاني بدل من الأول أي : وما تسقط من ورقة إلا هي في كتاب ويعلمها اه . سمين . أما لو جعله استثناء مؤكدا للأوّل لم يفسد المعنى ، وجعله أبو البقاء استثناء منقطعا تقديره : لكن